أخبــاربلاد الشامنبض الساعة

من “علي الطاهر” إلى أهداف جديدة.. ماذا تخطط إسرائيل في لبنان؟

يبحث الجيش الإسرائيلي خطة جديدة لإعادة تنظيم وانتشار قواته في جنوب لبنان، بعد انسحاب الفرقة 36 من مرتفعات علي الطاهر، في وقت تدرس القيادة العسكرية خيارات تتعلق بحجم القوات وآلية انتشارها في المنطقة.

وبحسب مصادر عسكرية، أعدت القيادة الشمالية تصوراً لإعادة الانتشار في جنوب لبنان، يتضمن احتمال الإبقاء على فرقتين من الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، على أن يُعرض التصور لاحقاً على القيادة السياسية لاتخاذ القرار.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الفرقة 91 تنتشر حالياً في منطقة تمتد من الساحل باتجاه سفوح جبل دوف، ضمن المناطق الواقعة داخل ما يسمى «الخط الأصفر»، إضافة إلى أجزاء بمحاذاة الخط الأزرق الحدودي.

كما جرى خلال الفترة الماضية إنشاء عدد من المواقع العسكرية المتقدمة داخل الأراضي اللبنانية، ضمن تصور دفاعي يقوم على عدة خطوط للانتشار والمراقبة.

ثلاثة خطوط دفاع

وفق التصور العسكري المطروح، يتكون الانتشار من ثلاثة خطوط رئيسية.

ويضم الخط الأول مواقع ثابتة في المناطق المرتفعة، مع اعتماد انتشار دفاعي تدعمه وحدات جوية ومدفعية ومدرعة، إلى جانب تنفيذ عمليات استطلاع ومراقبة.

أما الخط الثاني فيتألف من مواقع متقدمة تمتد على عمق يتراوح بين 7 و10 كيلومترات، وتضم نقاط مراقبة ومواقع لإطلاق النار، بينما يمثل الخط الثالث المنطقة المحاذية للخط الأزرق.

إعادة تمركز

وبعد انتهاء العمليات في مرتفعات علي الطاهر، يدرس الجيش نقل جزء من قواته من المناطق الشمالية وإعادة تمركزها في محيط مرتفعات بوفورت، ضمن ترتيبات انتشار جديدة.

ويتضمن أحد السيناريوهات المطروحة اعتماد نموذج يقوم على وجود فرقتين تعملان بصورة متزامنة، مع توزيع المهام بين قوات تنتشر في الخطوط الأمامية وأخرى تتولى مهام الدفاع والمراقبة في المواقع الخلفية.

ويحتاج هذا النوع من الانتشار إلى أعداد كبيرة من القوات لتنفيذ المهام القتالية والدفاعية، بحسب التقديرات العسكرية المتداولة.

ومن المقرر أن تستكمل هيئة الأركان دراسة الخطة قبل إحالتها إلى المستوى السياسي، الذي يملك صلاحية اتخاذ القرار النهائي بشأن طبيعة الانتشار وحجمه.

خيارات متعددة

ولا تزال آلية تشكيل القوة الثانية المقترحة قيد الدراسة، مع طرح أكثر من خيار يتعلق بهيكلتها ومهامها إلى جانب الفرقة 91.

ويتمثل أحد الخيارات في إسناد المهمة إلى إحدى الفرق النظامية، بينما يتضمن خيار آخر تشكيل فرقة احتياطية تتولى المشاركة في عمليات دورية داخل لبنان.

وتبقى هذه التصورات ضمن مرحلة الدراسة والتخطيط، في انتظار القرارات السياسية والعسكرية النهائية بشأن مستقبل الانتشار الإسرائيلي في جنوب لبنان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى